السيد مصطفى الخميني
19
الطهارة الكبير
الثبت في الحديث " ( 1 ) فإنه يورث ثباته ، إلا أنه لمكان تكلمه كان يحكي بعض ما لا يقبله أرباب الخبر . هكذا ظني فيه . وبعد التدبر في كلام الغضائري : " أن حديثه نعرفه تارة ، وننكره أخرى ، ويجوز أن يخرج شاهدا " ( 2 ) انتهى ، يعلم حسن حاله جدا ، ولا سيما أنه سبط مؤمن الطاق ، فلاحظ . وقال في " جامع الرواة " : " لا يبعد كون بعض أصحابنا في المواضع المذكورة ، هو هشام بن سالم ، أو حماد بن عثمان " ( 3 ) انتهى . ولو فرضنا عدم صحة ما أفاده ، ولكن الظاهر أنه من المعتبرين ، لاصراره على إخفائه ، وذلك لإكثاره في الروايات هذه الكلمة ، وفي ذلك شهادة على حسن حاله ، كما يشهد على حسن حال المروي عنه بتعبيره : " عن بعض أصحابنا " . وفي قول النجاشي : " لقي أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) " مع روايته بواسطة واحدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في " التهذيب " دلالة على أنه عمر ، والله العالم . وأما أبو الحسن الهاشمي ، فهو من المهملين ، ويحتمل كونه كناية عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) لأن ظاهر حال الراوي ابتلاؤه بالتقية شديدا . ودلالتها واضحة ، لما عرفت من أن التوصيف ب " الطهور " يدل على
--> 1 - رجال النجاشي : 192 / 513 . 2 - لاحظ مجمع الرجال 3 : 181 . 3 - جامع الرواة 2 : 425 .